الشيخ علي الكوراني العاملي

246

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : الإسلام والسلطان العادل أخوان ، لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه ، الإسلام أسّ ، والسلطان العادل حارس ، وما لا أسَّ له فمنهدم ، وما لا حارسَ له فضايع ، فلذلك إذا رحل قائمنا ، لم يبق أثر من الإسلام ، وإذا لم يبق أثر من الإسلام ، لم يبق أثر من الدنيا » . انتهى . والجواب : أن القائم هنا ليس بمعنى المهدي المنتظر عليه السلام بل بمعنى الحاكم من ذرية أهل البيت عليهم السلام ، فهذه الرواية لا علاقة لها باستمرار دولتهم إلى يوم القيامة . 7 - جريمة كعب ورواة الخلافة في تشويه صورة المستقبل ذكرنا في فصل الدجال بعض أعمال كعب وتلاميذه التخريبية ، وأنهم نشروا في ثقافة المسلمين من خيالهم التلمودي أكاذيب عما يكون بعد المهدي عليه السلام ومزجوه بالبشارة النبوية بالمهدي ونزول عيسى عليه السلام ! وكذبوا في أمر الدجال وفتح القسطنطينية وأشراط الساعة ! ومن أمثلة كذبهم : « عن كعب قال : المنصور مهدي يصلي عليه أهل السماء والأرض وطير السماء ، يبتلي بقتال الروم والملاحم عشرين سنة ، ثم يقتل شهيداً في الملحمة العظمى هو وألفان معه ، كلهم أمير وصاحب راية ، فلم يصب المسلمون بمصيبة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أعظم منها » . « الفتن لابن حماد : 2 / 457 » . وفي فتن ابن حماد : 1 / 401 : « سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : الجابر ثم المهدي ثم المنصور ثم السلام ثم أمير العصب ، فمن استطاع أن يموت بعد ذلك فليمت » ! وفي : 1 / 387 ، عن ابن عمر قال : « ثلاثة أمراء يتوالون ، تفتح الأرضون كلها عليهم كلهم صالح : الجابر ثم المفرح ثم ذو العصب ، يمكثون أربعين سنة ، ثم لا خير في الدنيا بعدهم » . وكل ذلك خيالات منشؤها كعب الأحبار ! 8 - زعم كعب أن مخزومياً ويمانياً يملكان بعد المهدي عليه السلام ! قال ابن حماد : 1 / 379 : « حدثنا عبد الله بن مروان عن سعيد بن يزيد التنوخي عن الزهري